تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
346
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الخلاف ؛ لأنّه منوطٌ بعدمها كما تقدّم سابقاً ، فعند احتمال القرينة المتّصلة لا يكون الظهور التصديقي محرزاً بل يكون محتملًا ، فلو قيل بحجّية الظهور في هذه الحالة لكان اللازم أوّلًا افتراض أصلٍ عقلائيّ ينفي القرينة المتّصلة تعبّداً لكي ينقّح موضوع أصالة الظهور . وهذا الأصل هو عبارة عن أصالة عدم القرينة . وأمّا القول الثالث الذي يرى أنّ موضوع حجّية الظهور هو الظهور التصديقي الذي لا يعلم بوجود قرينة منفصلة على خلافه ، فهذا القول يشترك مع سابقه في جزء الموضوع الأوّل وهو الظهور التصديقي ، ويخالفه في الجزء الثاني ؛ فالجزء الثاني على هذا القول هو عبارة عن عدم العلم بالقرينة على الخلاف . فبعد إحراز الجزء الأوّل ، وهو الظهور التصديقي ، يكون للجزء الثاني ثلاث حالات : الأولى : العلم بالقرينة على الخلاف ، وهذا العلم يرفع عدم العلم الذي هو الجزء الثاني من موضوع حجّية الظهور ، وبارتفاعه يرتفع الموضوع ، فلا يمكن تطبيق أصالة الظهور . الثانية : العلم بعدم القرينة على الخلاف ، ومعه يصدق الجزء الثاني من موضوع حجّية الظهور ، ومعه يتحقّق الموضوع ، وفي هذه الحالة يمكننا أن نطبق أصالة الظهور . الثالثة : احتمال وجود القرينة ، فحيث إنّ من يحتمل وجود القرينة يصدق في حقّه أنّه لا يعلم بالقرينة ، حينئذ يكون الجزء الثاني من موضوع حجّية الظهور محرزاً بلا حاجة إلى أصل آخر ، فنستطيع أن نطبّق أصالة الظهور . وهذا ما أفاده ( قدّس سرّه ) بقوله : عالاتّجاه الثالث : وهو الصحيح المختار من أنّ موضوع أصالة الظهور هو شيئان :